أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
17
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
خراسان بعد موت يزيد وابنه معاوية ، فمهّد « 1 » لنفسه السّبل ووطّأها ، وقلع الثوّار إلى أن تمّ له الأمر أو كاد ، ودعا لابن الزبير ، وكان بنو تميم أنصاره على الأزد ، فحاصر بهم هراة وغلب عليها سنة 65 ه واستعمل عليها ابنه الصغير محمدا فصفا له خراسان ورجع إلى مستقرّه بمرو ، ثم إنه جفا تميما فرجعوا إلى هراة فمنعهم محمد من دخولها . وخرج يوما يتصيّد فشدّوه وثاقا وأهانوه ثم قتلوه بصاحبين لهم كان قتلهما ضربا بالسياط وكان شمّاس قائدهم وتولّى قتله رجلان من بنى مالك بن سعد وهما عجلة وكسيب ثم إن عبد اللّه حاصر من انضوى من تميم إلى قصر فرتنا سنة 66 ه وهم ما بين 70 - 80 فلما ضجروا نزلوا على حكمه ، فأراد أن يمنّ عليهم ولكن أبى ابنه موسى وأغراه بهم فقتلهم إلا ثلاثة ، وكان الأحنف يقول : قبّحه اللّه قتل رجالا من تميم بابن له صبىّ وغد أحمق لا يساوى علقا ولو قتل به رجلا منهم لكان وفى . ولما ولى عبد الملك كتب إليه سنة 72 ه يطعمه خراج خراسان سبع سنين على أن يبايعه فأبى وأطعم رسوله الكتاب ، فكتب عبد الملك إلى بكير بن وشاح وكان خليفة ابن خازم على مرو بعهده على خراسان فخلعه ودعا لعبد الملك وخرج لقتال عبد اللّه ، وكان عبد اللّه إذ ذاك يقاتل بحير بن ورقاء الصّريمىّ بأبر شهر فتركه وأقبل إلى ابنه يزيد بترمذ فاتّبعه بحير ولحقه بقرية يقال لها بالفارسية شاهميغد بينها وبين مرو ثمانية فراسخ ، فقتله أحد أصحاب بحير وهو وكيع بن عميرة القريعىّ وهو ابن الدّورقيّة ، ولم يكن قتله اتّئارا من تميم كما يوهمه كلام القالىّ ، ثم ثار ابنه موسى في أخبار تشيّب رأس الوليد إلى أن قتل . وفرناباذ قرية بينها وبين مرو خمسة فراسخ ، ولكن الذي عند الطبرىّ « 2 » مرارا فرتنا وهو قصر بمرو الروذ وأبو جعفر أدرى . وابن عرادة اسمه حنظلة « 3 » أو ربيعة . وفي المعنى « 4 » لآخر في هذه الوقعة هاما تزقّى وأوصالا مفرّقة * ومنزلا مقفرا من أهله خربا وقوله ب 4 حوير لعله بمعنى المرجع كالحؤور يريد أنهم أصحاب دعة لا غناء عندهم ولم يذكر أصحاب « 5 » المعاجم هذا المعنى ( ص 33 ، 32 ) وذكر خبر إرسال المهلّب إلى الأزارقة ع عرهم « 6 » هو ابن عبد اللّه بن قيس
--> ( 1 ) الطبري ليدن 2 / 496 ، 593 ، 695 ، 833 وابن الأثير السنون المذكورة ولموسى سنة 85 ه ( 2 ) ليدن 2 / 594 و 696 وانظر 596 و 1145 أيضا ( 3 ) الحيوان 1 / 107 والمعاني 2 / 151 ب وأنشد هذا البيت له كالخزانة 2 / 295 وفي الحيوان 2 / 109 لعبد اللّه بن خازم ( وهو وهم ) أو غيره وفي ل ( زقا ) بلا عزو وتسمية الشاعر في الاشتقاق 151 ( 4 ) ل ( هرى ) ( 5 ) ففي ت وغيره الحوير الجواب والمضادة والعداوة وخروج القدح من النار ( 6 ) النقائض 735 و 750 الطبري ليدن 2 / 456